السيد محمد الصدر
40
رفع الشبهات عن الأنبياء
والأسباط أنبياء « 1 » إلا أن هذا التفسير غير مؤكد الصحة وان كان مضنونا . وعلى أي حال فلا دليل على كونهم معصومين أساسا ولذا فعلوا في أخيهم يوسف ما فعلوا . ثم لو قلنا بأنهم أنبياء فلا بد من القول : بأن فعلهم ذلك كان من اجل أمر خاص من الله سبحانه لهم لأجل مصالح عامة يعلمها الله سبحانه في خلقه . واما قوله : لفي ضلالك القديم . ففيه أكثر من جواب : الأول : انه يراد به جهة دنيوية وليس جهة أخروية أو دينية . الثاني : ان مستوى الأدب المتوقع في داخل الأسرة الواحدة ليس هو بنفسه المتوقع بين سائر الناس . فمن الممكن ان لا يكون كلامهم ذلك من سوء الأدب ، وهم أولاده ومن أسرته .
--> ( 1 ) كما قال تعالى : وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ . ( سورة النساء 163 ) .